آقا ضياء العراقي
425
شرح تبصرة المتعلمين
ما كان من صيوده ، حتى بالنسبة إلى المحل ، مؤيدا بظهور صحيح الحلبي المشتمل على قوله : « لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا وأنت حلال في الحرم ، ولا تدل عليه . . إلخ » « 1 » . نعم لو ذبح المحل في الحل ثم جاء به في الحرم فلا بأس بأكله للمحل ، وفي صحيح الحلبي « إلاَّ مذبوحا ذبح في الحل ثم أدخل في الحرم فلا بأس به للحلال » « 2 » ، وإطلاقه يشمل ما لو كان بدلالة المحرم أيضا أو بإعانته من سائر الجهات ، ما لم يكن بذبح منه ، فإنّه حينئذ ميتة حتى بالنسبة إلى المحل على اشكال تقدّم في المسألة السابقة . ومفهوم القيد - في تخصيص الجواز حينئذ بالمحل في النص والفتوى - حرمة أكله للمحرم ولو كان الصائد محلا في الحل ، بل ويدل عليه مطلقات حرمة الأكل ، بل وفي نص عمر بن يزيد « اجتنب في إحرامك صيد البر كله ، ولا تأكل ما صاده غيرك » « 3 » ، إذ ظاهره المغايرة من حيث الإحرام ، كما هو ظاهر . وعليه إطلاق الفتاوى أيضا ، كما لا يخفى . * * * ( و ) من المحرمات على المحرم ( النساء ، وطئا وتقبيلا ولمسا ونظرا بشهوة وعقدا له ولغيره ، وشهادة عليه ) . والأصل في ذلك في الوطء الآية الشريفة ( فلا رفث ) « 4 » وفي غير العقد والاشهاد من التقبيل وإخوانه نص أبي سيار : « إن حال المحرم ضيقة ، ان قبّل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ، وإن قبّل امرأته على شهوة فأمنى
--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 75 باب 1 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 79 باب 5 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 . « 3 » وسائل الشيعة 9 : 75 باب 1 من أبواب تروك الاحرام حديث 5 . « 4 » البقرة : 197 .